“الطبيب الجيد يعالج المرض؛ أما الطبيب العظيم فيعالج المريض الذي لديه المرض.”

السير ويليام أوسلر (Sir William Osler)، أحد الآباء المؤسسين للطب الحديث.

قارئاتنا العزيزات، قراؤنا الأعزاء،

بشرف متجدد أتوجه إليكم بهذه السطور القليلة بمناسبة صدور العدد الجديد من المجلة العلمية لكليتنا للطب. بصفتي عميدًا ورئيسًا للتحرير، أدرك تمامًا الدور المحوري الذي تلعبه هذه المجلة في الإشعاع العلمي لمؤسستنا، وفي النهوض بالبحث الطبي الحيوي والسريري، وتعزيز الرؤية العلمية لمؤسستنا، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. إنها تشكل ناقلاً أساسيًا للثقافة العلمية التي نلتزم بالترويج لها داخل مجتمعنا الأكاديمي.

تعتمد كليتنا للطب على تنظيم ثلاثي محوري يتمحور حول ثلاثة أقسام رئيسية: الطب، الصيدلة، وطب الأسنان. يتيح لنا هذا الهيكل التخصصي تناول قضايا الصحة بكل تعقيداتها، من خلال تفضيل نهج متعدد التخصصات ومتكامل. يساهم كل قسم، بخصائصه وخبراته الخاصة، بفعالية في تكوين مهنيي الصحة، وإنتاج المعارف المبتكرة، بالإضافة إلى التحسين المستمر للممارسات الطبية والصيدلانية وطب الأسنان.

المجلة التي بين أيديكم – أو التي تتصفحونها في النسخة الرقمية – هي أكثر بكثير من مجرد مجموعة من المقالات العلمية. إنها انعكاس للديناميكية الفكرية لمجتمعنا الأكاديمي وشاهد على التزامنا الجماعي تجاه علم صارم ومفتوح وفي خدمة المجتمع. إنها تتيح الفرصة لأستاذتنا الباحثين، وممارسينا، وكذلك لشباب الباحثين والمقيمين لدينا، الذين يغذون معًا التقدم الطبي للغد.

من خلال الأعمال المنشورة في هذا العدد، ستكتشفون أبحاثًا أصلية، ومراجعات للأدبيات العلمية، وحالات سريرية، بالإضافة إلى تأملات نقدية حول القضايا الحالية للطب. هذه المساهمات، التي تم تقييمها بدقة من قبل لجنتنا العلمية، تشهد على ثراء وتنوع محاور البحث التي يتم تطويرها داخل مختبراتنا، وأقسامنا الاستشفائية، ومواقع تدريبنا.

في عالم تتطور فيه المعرفة بسرعة غير مسبوقة، يقع على عاتقنا، كأكاديميين ومهنيي صحة، المشاركة بنشاط في إنتاج ونشر معارف موثوقة، وأخلاقية، وذات صلة. تندرج مجلتنا بالكامل ضمن هذه المهمة، من خلال تشجيع الحوار بين التخصصات، وتثمين نتائج البحث، وتعزيز الروابط بين العلم والممارسة الطبية.

أود أن أتوجه بخالص الشكر لأعضاء هيئة التحرير على عملهم الدقيق، وللمراجعين على نظرتهم النقدية والبنّاءة، وكذلك لجميع المؤلفين على ثقتهم والتزامهم العلمي. مساهمتهم أساسية لجودة هذه النشرة ومصداقيتها.

أخيرًا، أدعو كل واحد وواحدة منكم – قراء، باحثين، طلاب، مهنيين – إلى تبني هذه المجلة، قراءتها، التساؤل حولها، والمساهمة فيها.

معًا، لنجعل من هذه المجلة مساحة للتعبير العلمي حية، صارمة، وملهمة في خدمة الصحة والتربية.

أتمنى لكم جميعًا قراءة ممتعة.

الرابط

https://ojs.jfmb-dz.com/index.php/jfmb/login?source=%2Findex.php%2Fjfmb

الأستاذ عودية يزيد عميد كلية الطب رئيس التحرير

كلمة رئيس التحرير